تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
29
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
تحرّمه هذه القاعدة ( 1 ) . وكذا الدخول في السوم الَّذي يؤدي إلى عواقب غير حميدة ، من الشحناء والعداوة والبغضاء ، فهو محرّم بقاعدة نفي الضرر ( 2 ) . كما أنّ هذه القاعدة هي المستند في بعض الخيارات ، كخيار الغبن إذ لا نصّ فيه بخصوصه ، وقد صرّح بذلك الشهيد الثاني [ 734 786 ه . ] ( 3 ) كما أنّها مستند حرمة الخطبة بعد إجابة الغير ( 4 ) . وهي دليل مشروعيّة القصاص الَّذي يبتنى عليه استقرار الأمن ، وانعدام الجريمة ( 5 ) ، وهي مدرك مشروعيّة الحدود ( 6 ) من قبيل قطع يد السارق في ربع دينار ، مع أنّها تضمن بيد مثلها ، أو خمسمائة دينار لما يترتّب على ذلك من فوائد وآثار اجتماعية كبرى [ 1 ] . وغير ذلك من الأفعال والعوامل السلبية التي استدل الفقهاء على حرمتها بالقاعدة المذكورة ، وهي كثيرة في مختلف أبواب الفقه .
--> ( 1 ) العناوين للسيد مير فتاح المراغي ، العنوان العاشر : 96 . . ( 2 ) المصدر السابق . . ( 3 ) الروضة البهية 3 : 465 . . ( 4 ) العناوين : 96 . . ( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 141 . . ( 6 ) العناوين ، للمراغي : 96 . [ 1 ] ولمّا لم يدرك أبو العلاء المعري الحكم الإلهيّة الكامنة في الشريعة المقدسة اعترض قائلا : تناقض ما لنا إلَّا السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النّار يد بخمس مئين عسجد فديت ما بالها قطعت في ربع دينار ؟ خذ لزوم ما لا يلزم 2 : 737 . فأجابه السيد المرتضى علم الهدى ، قائلا : حراسة الدم أغلاها ، وأرخصها حراسة المال فانظر حكمة الباري خذ القواعد والفوائد 1 : 142